السيد حيدر الآملي

112

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وسبب ذلك أن النشأة الإنسانيّة تعطي التؤدة في الأمور والأناة والفكر والتّدبير لغلبة العنصرين : الماء والتّراب ، على مزاجه فيكون وافر العقل ، لأنّ التّراب يثبّطه ويمسكه ، والماء يليّنه ويسهّله ، والجانّ ليس كذلك ، فإنّه ليس لعقله ما يمسكه عليه ذلك الإمساك الَّذي للإنسان ، ولهذا يقال : فلان خفيف العقل ، وسخيف العقل ، إذا كان ضعيف الرأي في الأمور ، وهذا هو نعت الجانّ ، وبه ضلّ عن طريق الهدى لخفة عقله وعدم تثبته في نظره ، فقال : أَنَا خَيْرٌ مِنْه ُ [ سورة الأعراف : 12 ] .